مؤسسة آل البيت ( ع )

27

مجلة تراثنا

ضيق الوقت ، وشعث الفكر ، وعوائق الزمان ، وطوارق الحدثان " ، وهو يناسب أخريات إقامة الشيخ في بغداد ، حيث حاقت به كثير من الحوادث المؤسفة المؤلمة ، حتى ألجأت الشيخ إلى مغادرة بغداد مهاجرا إلى النجف الأشرف ، حيث دخل طغرل بك السلجوقي بغداد عام 447 ، واتفق خروج الشيخ منها بعد ذلك عام 448 ، فقد أحرق ذلك الحاكم الجائر مكتبة الشيخ والكرسي الذي يجلس عليه في الدرس ، وكان ذلك في شهر صفر عام 449 ( 30 ) . أضف إلى ذلك أن شيخ الطائفة ألف كتابا خاصا باسم " مسائل ابن البراج " ، نقله شيخنا الطهراني في مقدمة " التبيان " عن فهرس الشيخ ( 31 ) . أساتذته : لا شك أن ابن البراج - رحمه الله - أخذ أكثر علومه عن أستاذه السيد المرتضى - رحمه الله - وتخرج على يديه ، وحضر بحث شيخ الطائفة على النحو الذي سمعت ، غير أننا لم نقف على أنه عمن أخذ أوليات دراساته في الأدب وغيره . وربما يقال أنه تتلمذ على المفيد ، كما في " رياض العلماء " ( 32 ) وهو بعيد جدا ، لأن المفيد توفي عام 413 ه‍ ، والقاضي بعد لم يبلغ الحلم لأنه من مواليد 400 أو بعام قبله ، ومثله لا يقدر على الاستفادة من بحث عالم نحرير كالمفيد - رحمه الله - . وقد ذكر التستري صاحب المقابيس أنه تلمذ على الشيخ أبي الفتح محمد بن علي بن عثمان الكراجكي ، أحد تلاميذ المفيد ثم السيد ، ومؤلف كتاب " كنز الفوائد " وغيره من المؤلفات البالغة ثلاثين تأليفا ( 33 ) . وقال في الرياض ناقلا عن المجلسي في فهرس بحاره : إن عبد العزيز البراج الطرابلسي من تلاميذ أبي الفتح الكراجكي ، ثم استدرك على المجلسي بأن تلميذه هو القاضي عبد العزيز بن أبي كامل الطرابلسي ، لا عبد العزيز بن نحرير ( 34 ) .

--> ( 30 ) لاحظ المنتظم لابن الجوزي ج 8 ص 173 ، والكامل لابن الأثير ج 8 ص 81 . ( 31 ) التبيان ص أ - ب . ( 32 ) رياض العلماء ج 3 ص 413 . ( 33 ) ريحانة الأدب ج 5 ص 40 . ( 34 ) رياض العلماء ج 3 ص 142