مؤسسة آل البيت ( ع )
137
مجلة تراثنا
الكاظم عليه السلام ابنه . ويؤكد هذا الاحتمال السيد محمد صادق بحر العلوم ، فيقول : وهي الروايات التي رواها عن أبيه موسى ، عن جده جعفر بن محمد الصادق عليه السلام . . . وحيث أنها كلها مروية عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام سميت ( الجعفريات ) فهي - إذن - من تأليفه ( 206 ) وإذا كان الكتاب من تأليف ابن الأشعث فهو لم يرو عن الإمام مباشرة ، ولذا لم يترجم إلا في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام من الرجال ، فلا معنى لوصفه بأسند عنه . وإن كان المؤلف هو الإمام الصادق عليه السلام فالأمر أوضح . لكن العلامة المجلسي نسبه إلى موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر فإنه بصدد التعريف بكتاب " نوادر الراوندي " من مصادر البحار ، قال : وأكثر أخبار هذا الكتاب مأخذ من كتاب موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عليه السلام الذي رواه سهل بن أحمد الديباجي ( 207 ) ويؤكد المجلسي ذلك بعثوره على روايات رواها الصدوق في أماليه المعروف باسم المجالس في المجلس " 71 " ينتهي سندها إلى موسى بن إسماعيل ، روى عنه محمد بن يحيى الخراز ( 208 ) ونجد في ترجمة موسى هذا أن له كتاب جوامع التفسير وله كتابا لوضوء ، روى هذه الكتب محمد بن الأشعث ( 209 ) وأضاف الشيخ له كتاب الصلاة ( 210 ) . وهذا الاحتمال لو ثبت يبطل الاحتمال الأول ، حيث أن ذلك الاحتمال يبتني على انحصار الرواية عن موسى بمحمد بن الأشعث ، وهذا ما تنقضه رواية الصدوق ، لكن : ألا يمكن أن تكون خصوص هذه الرواية قد حدثها موسى لغير محمد أيضا ، وأما الكتاب كله مجموعا فيكون من تأليف محمد فقط ، لهذا لا نجد في من يروي الكتاب من يعتمد طريقا غير محمد ، فلو كان الكتاب من تأليف موسى ، لنقل الكتاب كله من طريق آخر غير طريق محمد ، وهذا لم يعثر عليه ! هذه احتمالات ثلاثة : ويؤكد الثاني قول الشيخ في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام من رجاله في ترجمة ابن الأشعث أنه يروي نسخة عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه إسماعيل ، عن أبيه موسى عليه السلام .