مؤسسة آل البيت ( ع )

135

مجلة تراثنا

السابقة لم تكن متداولة ، إما لضياعها وتلفها ، أو لوقوعها في زوايا النسيان والاهمال . ولا عجب في ضياع أكثر الكتب ، فلنا أمثلة كثيرة لمثل ذلك ، فكتب الصدوق التي تتجاوز الثلاثمائة ، لا يذكر منها سوى اسم " 220 " كتابا ، ولم يوجد منها سوى " 18 " كتابا مع أن وفاته متأخرة إلى سنة " 381 " ( 201 ) . والعلامة الحلي المتوفى سنة " 726 " ألف حوالي ألف كتاب ، ولم يذكر من كتبه سوى " 101 " ولم يوجد منها سوى " 36 " كتابا . فكيف بمن تقدم عصره وعاش في القرن الثاني ؟ ! ومن يدري ؟ فلعل تلك المؤلفات والكتب ، لا تزال موجودة ، لكن في خزائن الكتب البعيدة ، أو القريبة لكن في بطون القماطر والأسفاط وقد كشفت الأيام بفضل التسهيلات التي تضعها المؤسسات العلمية والفنية للرواد ، وبفضل الجهود المضنية والمحمودة التي يبذلها المحققون ، عن عدة ذخائر ، كانت تعد من الضائعات ، والتي لم تذكر في كتب الفهارس حتى أسماؤها . مثل كتاب " مسند الإمام موسى بن جعفر " تأليف موسى بن إبراهيم المروزي ، الذي حققه الأخ السيد محمد حسين الحسيني الجلالي . ومثل كتاب " تفسير الحبري " أو " ما نزل من القرآن في علي " تأليف الحسين ابن الحكم بن مسلم الحبري الكوفي المتوفى سنة 286 ، الذي وفقت لتحقيقه ، والذي لم يذكره حتى المتأخرون من أصحاب الفهارس . ومثل كتاب " الإمامة والتبصرة من الحيرة " تأليف الشيخ علي بن الحسين بن بابويه ، والد الشيخ الصدوق ، والمتوفى سنة " 329 " الذي حققته أيضا . السؤال الثاني : أنا نجد في الرواة من تجمعت فيه هذه الشروط ، أعني روايته عن الإمام ، ما أسنده الإمام عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله في نسخة ، ومع ذلك فإن الشيخ لم يصفه بقوله " أسند عنه " ، مثل : إسماعيل ابن الإمام الكاظم موسى بن جعفر عليه السلام : روى عن أبيه الكاظم عليه السلام مسندا معنعنا ، عن آبائه ، مرفوعا إلى النبي