مؤسسة آل البيت ( ع )

112

مجلة تراثنا

وقد مر الكلام في عدم اختصاص الكلمة بأصحاب الصادق عليه السلام الثاني : أن المفهوم من كلام الشيخ في الرجال أن ابن عقدة أورد مع ترجمة كل رجل من أصحاب الصادق عليه السلام ما رواه الرجل عن الإمام ، ولا بد أن تلك الروايات قد بلغت ابن عقدة بطريق مسند إلى ذلك الرجل ، كما هو المتعارف عند المحدثين الأوائل ، وإلا فمن أين لابن عقدة الاطلاع على رواية الراوي عن الإمام حتى يثبتها في كتاب رجاله ؟ إذن فجميع روايات هذا الكتاب متصلة السند من ابن عقدة ، عن الراوي ، وعلى ذلك فجميع من ذكرهم له إليهم سند ، فلا بد أن يكونوا كلهم ممن يقال فيه " أسند ابن عقدة عنه " ! ( وبعبارة أخرى ) : إن ابن عقدة إذا ذكر شخصا في عداد أصحاب الصادق عليه السلام ، فلا بد أنه اطلع على روايته عن الإمام ، بوقوفه عليها ووصولها إليه ، ومن البعيد أن ابن عقدة لم يرو بطريق مسند تلك الروايات التي أثبتها في تراجم الرواة من أصحاب الصادق عليه السلام أو أن تكون الروايات غير مسندة إلى رواتها ، وهو مع ذلك أثبتها في كتابه ؟ مع ما هو المعروف من سعة علمه وروايته وبلوغه الغاية في كثرة الاطلاع والرواية ، فمن المستبعد ممن هذه صفته أن يعرف بأربعة آلاف رجل وينقل روايتهم ! لكن لا يسند بطريق متصل إلا إلى " 305 " رجال منهم ، كما يدعيه السيد الصدر ؟ ! ( 68 ) . الثالث : أنا نجد كثيرا من الرجال الذين وقع لابن عقدة سند متصل إليهم ، وهم من أصحاب الصادق عليه السلام قد وردت أسماؤهم في باب أصحابه من رجال الشيخ ، والمفروض أن جميع المذكورين في هذا الباب هم من الذين ترجمهم ابن عقدة في كتابه ، ومع أن ابن عقدة نفسه له إلى أولئك سند متصل ، فإنا لم نجد وصف " أسند عنه " في ترجمتهم من الرجال . وليس من الممكن فرض غفلة الشيخ الطوسي عن اتصال سند ابن عقدة إليهم ، لأن الشيخ أورد روايات ابن عقدة المسندة إليهم في كتاب أماليه ( مع ) أن المفروض أن ابن عقدة هو قد أورد الروايات في كتاب رجاله . وليس من المحتمل أن ابن عقدة أورد في رجاله روايات أولئك الرجال من دون سند له إليهم معه أنه يرويها مسندة إليهم في غير كتاب الرجال ، ومن أولئك : * * *