مؤسسة آل البيت ( ع )

110

مجلة تراثنا

بذلك . ولعله لأجل هذه المفارقة قيد المحقق الوحيد السماع بكونه على سبيل الاعتماد . لكن . هذا التقييد لا يؤثر شيئا في تصحيح هذا الاحتمال ، مع أن الكلمة لا تدل من قريب أو بعيد على هذا القيد ، إن لم تدل على نفيه ، فإن الشيخ صرح بتضعيف بعض الموصوفين بها ( 62 ) كما نجد كثيرا من المجاهيل والعامة في عدادهم ، وسيأتي تفصيل الكلام في دلالة الكلمة على الحجية أو عدمها . الاحتمال الثالث : أن المراد بهذا الوصف هو تلقي الحديث من الراوي سماعا مقابل الأخذ من الكتاب كما يشهد به تتبع موارد استعمال هذه العبارة التي اختص بها الشيخ في كتاب الرجال ، هذا ما ذكره السيد بحر العلوم في رجاله ( 63 ) . والجواب : أن السيد إنما أراد الاستشهاد بهذا على عدم تأليف المقول فيه هذا الوصف لكتاب ، وأن الاعتماد على روايته الشفهية ، فإنه استشهد بهذا لنفي كون عبد الحميد العطار صاحب كتاب ، وأن ما ذكره النجاشي في ترجمة ابنه محمد من قوله : " له كتاب " إنما هو راجع إلى ابنه محمد ، لا عبد الحميد المذكور استطرادا ، قال : ويشهد لكون الكتاب لمحمد : عدم وضع ترجمة لأبيه عبد الحميد . . . وكذا قول الشيخ في رجاله : " عبد الحميد أسند عنه " . لكن هذا المعنى غير صحيح ، فإن كثيرا من الموصوفين إنما هو مؤلفون ، وسيأتي استعراض أسماء من ألف منهم ، وهذا ينافي كليا ما سنختاره في الاحتمال السابع . وأما ما ذكره من شهادة التتبع لما ذكره فلم يتضح لنا وجهه ؟ ؟ الاحتمال الرابع : أن الحافظ ابن عقدة أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي المتوفى سنة ( 333 ) أسند