مؤسسة آل البيت ( ع )

106

مجلة تراثنا

أصحاب الصادق عليه السلام ، وعلل بعض الرجاليين تصرفه هذا بأن " الوجه فيه خفاء المفاد ، وعدم وضوح المراد " ( 38 ) . وهذا التعليل يقتضي حذف الكلمة رأسا لا حذفها من بعض الموصوفين فقط . وقال السيد الخوئي : ولا يكاد يظهر لنا معنى محصل خال عن الإشكال ( 39 ) . وقال أيضا : لا يكاد يظهر معنى صحيح لهذه الكلمة في كلام الشيخ قدس سره في هذه الموارد ، وهو أعلم بمراده ( 40 ) وأما المفسرون لها فقد ذهبوا إلى تفسيرات مختلفة ، ومنشأ الاختلاف هو كيفية قراءة الفعل ( أسند ) ؟ ، ومن هو الفاعل ؟ وإلى من يعود ضميره ، ومرجع الضمير في ( عنه ) ؟ ( 41 ) . فقرئ الفعل بلفظ ( أسند ) بصيغة الفعل الماضي المعلوم فاعله الغائب . وبلفظ ( أسند ) بصيغة الماضي المجهول الفاعل . وبلفظ ( أسند ) بصيغة المضارع المبني للمتكلم . والضمير الفاعل يعود : إما إلى الراوي الموصوف بها ، أو إلى الحافظ ابن عقدة ، أو مجهول : هم الشيوخ ، أو الشيخ الطوسي المتكلم . والضمير المجرور يعود : إلى الراوي ، أو الإمام المعنون له الباب . فالاحتمالات سبعة : الاحتمال الأول : أن الراوي أسند عن الإمام عليه السلام ، والمقصود : روايته عنه بواسطة آخرين ، وإن كان قد أدرك زمانه وروى عنه بلا واسطة ، ولهذا عده الشيخ في أصحاب ذلك الإمام ، إلا أنه يتميز عن سائر أصحاب ذلك الإمام بروايته عنه مع الواسطة أيضا . اختار هذا التفسير المحقق السيد الداماد ( 42 ) ، ونقله الكلباسي مائلا إليه ( 43 ) ، وكذا البار فروشي ( 44 ) وليس مراد الملتزمين بهذا الرأي : إن الراوي يروي عن الإمام مع الواسطة دائما ، حتى يرد بوجود رواية له عن الإمام بدون واسطة أحد كما توهم ( 45 ) .