الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

60

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

الطبيعة الحاكمة على الحياة الدنيا . ويحدثنا الإمام علي بن الحسين زين العابدين ( عليه السلام ) ، فيما روي عنه أنه قال : " الراحة لم تخلق في الدنيا ولا لأهل الدنيا ، إنما خلقت الراحة في الجنة ولأهل الجنة ، والتعب والنصب خلقا في الدنيا ، ولأهل الدنيا ، وما أعطي أحد منها جفنة إلا أعطى من الحرص مثليها ، ومن أصاب من الدنيا أكثر ، كان فيها أشد فقرا لأنه يفتقر إلى الناس في حفظ أمواله ، ويفتقر إلى كل آلة من آلات الدنيا ، فليس في غنى الدنيا راحة . . . " . وجاء في آخر حديثه ( عليه السلام ) : " كلا ما تعب أولياء الله في الدنيا للدنيا ، بل تعبوا في الدنيا للآخرة " . ( 1 ) * * *

--> 1 - الخصال ، للشيخ الصدوق ( رحمه الله ) : الجزء الأول ، باب : الدنيا والآخرة ككفتي الميزان ، الحديث 95 .