الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

455

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

ومن بين هذه التفاسير ، التفسير الأول أنسب . ( واستنادا إلى بعض التفاسير عبارة في عمد ممددة تبين حالة جهنم ، وبعضها الآخر يرى أنها بيان لحالة أهل جهنم ) . * * * 2 بحثان 3 1 - الكبر والغرور أساس الذنوب الكبيرة الإستعلاء والتكبر على الآخرين بلاء عظيم يصيب الإنسان فيدفعه إلى ارتكاب أنواع المعاصي ، الغفلة عن الله ، والكفران بالنعم ، والانغماس في الأهواء والشهوات ، والاستهانة بالآخرين ، والاستهزاء بالمؤمنين . . . كلها من الآثار المشؤومة لهذه الصفة الدنيئة ، الأفراد الذين يعانون من عقد النقص ما أن تتوفر لهم مكنة حتى يستفحل فيهم الكبر والغرور بحيث لا يقيمون للآخرين وزنا ، ويودي ذلك إلى انفصالهم عن المجتمع وانفصال المجتمع عنهم . يغرقون في عالم وهمي ، ويرون أنفسهم موجودا متميزا ، حتى يبلغ الأمر بهم أن يروا أنفسهم من المقربين إلى الله . وهذا يدفعهم إلى الاستهانة بأرواح الآخرين وأعراضهم وأموالهم ، وينشغلون بالهمز واللمز ، ويخالون أنهم بالصاق العيب بالآخرين وذمهم يزيدون من عظمتهم وشخصيتهم . وفي بعض الروايات شبه هؤلاء الأفراد بالعقرب اللاسعة . ( وإذا كان لسع العقرب عن طبيعة فيها ، فلسع هؤلاء عن حقد وضغينة ) . وجاء في حديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " رأيت ليلة الإسراء قوما يقطع اللحم من جنوبهم ثم يلقمونه ، ويقال : كلوا ما كنتم تأكلون من لحم أخيكم ، فقلت : يا