الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
414
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
وعن الإمام الباقر أو الصادق ( عليهما السلام ) : " ما في الميزان شئ أثقل من الصلاة على محمد وآل محمد " . . . ثم يقول في ذيل الرواية : وإن الرجل لتوضع أعماله في الميزان فيميل به فيخرج الصلاة فيضعها في ميزانه فيرجح . ( 1 ) وعن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : " من كان ظاهره أرجح من باطنه خف ميزانه " . ( 2 ) ونختتم هذه الروايات بقول لسلمان الفارسي تلميذ مدرسة الوحي جوابا لرجل استهدف اهانته وقال له : من أنت ، وما قيمتك ! فقال : " أما أولي وأولك فنطفة قذرة ، وأما أخري وأخرك فجيفة منتنة ، فإذا كان يوم القيامة ، ونصبت الموازين ، فمن ثقلت موازينه فهو الكريم ، ومن خفت موازينه فهو اللئيم " ( 3 ) . اللهم ! اجعل ميزان عملنا ثقيلا بحب محمد وآل محمد . ربنا ! ما بوسعنا أن نصل إلى " عيشة راضية " إلا بلطفك وكرمك . . . فأعنا بفضلك على هذا الطريق . إلهنا ! نار جهنم حامية . . . ولا طاقة لنا بها فاطفئ لظاها لنا بماء رحمتك وكرمك . آمين يا رب العالمين نهاية سورة القارعة * * *
--> 1 - المصدر السابق . 2 - نور الثقلين ، ج 5 ، ص 660 ، الحديث 13 . 3 - المصدر السابق ، الحديث 14 .