الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

370

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

كثير من علماء السنة ، سوى من ذكرنا ، نقلوا مثل هذه الروايات في كتبهم منهم : الخطيب الخوارزمي في المناقب ، وأبو نعيم الأصفهاني في كفاية الخصام ، والعلامة الطبري في تفسيره ، وأين صباغ المالكي في الفصول المهمة ، والعلامة الشوكاني في فتح الغدير ، والشيخ سليمان القندوزي في ينابيع المودة ، والآلوسي في روح المعاني . باختصار هذا الحديث من الأحاديث المعروفة المشهورة المقبولة لدى أكثر علماء الإسلام ، وفيه بيان لفضيلة كبرى من فضائل علي وأتباعه . وهذه الروايات تدل ضمنا أن كلمة " الشيعة " باعتبارها اسما لأتباع علي ( عليه السلام ) كانت قد شاعت منذ عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين المسلمين على لسان الرسول نفسه . وأولئك الذين يخالون أن الكلمة هذه ظهرت في عصور متأخرة في خطأ كبير . 3 2 - ضرورة إخلاص النية في العبادة بعض علماء أصول الفقه استدلوا بالآية : وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين على لزوم " قصد القربة " في العبادات ، وأن الأصل في الأوامر أنها تعبدية لا توصلية . وهذا يتوقف على كون " الدين " في الآية بمعنى العبادة كي يصح الاستدلال بها على لزوم الإخلاص في العبادات . . . ويتوقف على أن يكون ( الأمر ) في الآية بشكل مطلق كي يكون مفهومها لزوم قصد القربة في كل الأوامر ( عدا ما خرج منها بدليل ) . غير أن مفهوم الآية ليس كذلك على الظاهر . فالمقصود إثبات التوحيد مقابل الشرك ، أي إن هؤلاء لم يؤمروا إلا بالتوحيد ، وبهذا لا ترتبط المسألة بالأحكام الفرعية . 3 3 - منحنى الصعود والسقوط من آيات هذه السورة المباركة يستفاد أن الانسان فريد بين مخلوقات