الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
31
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
عن إحسانه ، أم كرامته ، أم ثوابه . . . ولكن ظاهر الآية لا يبدو فيه الاحتياج لتقدير ، فإنهم سيحجبون عن ربهم على الحقيقة ، بينما سينعم الصالحون الطاهرون بقرب الله وجواره ليفعموا بلذيذ لقاء الحبيب ، والرؤية الباطنية لهذا الحبيب الأمل ، بينما الكفرة الفجرة ليس لهم من هذا الفيض العظيم والنعمة البالغة من شئ . وبعض المؤمنين المخلصين يتنعمون بهذا اللقاء حتى في حياتهم الدنيا ، في حين لا يجني المجرمون المعمية قلوبهم سوى الحرمان . . . فهؤلاء في حضور دائم ، وأولئك في ظلام وابتعاد ! فلمناجاة المؤمنين مع بارئهم حلاوة لا توصف ، وأما من اسودت قلوبهم فتراهم غرقى في بحر ذنوبهم وتتقاذفهم أمواج الشقاء ، ( أعاذنا الله من ذلك ) . ويقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في دعاء كميل : " . . . هبني صبرت على عذابك فكيف اصبر على فراقك " . * * *