الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
254
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
الرجل : إن لي نخلا كثيرا ، وما فيه نخلة أعجب إلي تمرة منها . قال : ثم ذهب الرجل ، فقال رجل كان يسمع الكلام من رسول الله : يا رسول الله : أتعطيني ما أعطيت الرجل نخلة في الجنة إن أنا أخذتها ؟ قال : نعم . فذهب الرجل ولقي صاحب النخلة فساومها منه فقال له : أشعرت أن محمدا أعطاني بها نخلة في الجنة فقلت له يعجبني تمرتها وإن لي نخلا كثيرا فما فيه نخلة أعجب إلي ثمرة منها ؟ فقال له الآخر : أتريد بيعها ؟ فقال : لا إلا أن أعطى ما لا أظنه أعطى . قال : فما مناك ؟ قال : أربعون نخلة فقال الرجل : جئت بعظيم ، تطلب بنخلتك المائلة أربعين نخلة ؟ ! ثم سكت عنه ، فقال له : أنا أعطيك أربعين نخلة . فقال له : إشهد إن كنت صادقا ، فمر إلى أناس فدعاهم فأشهد له بأربعين نخلة ، ثم ذهب إلى النبي فقال : يا رسول الله إن النخلة صارت في ملكي ، فهي لك . فذهب رسول الله إلى صاحب الدار ، فقال له : النخلة لك ولعيالك ، فأنزل الله تعالى : والليل إذا يغشى السورة وعن عطاء قال : اسم الرجل ( أبو الدحداح ) " ( 1 ) * * * 2 التفسير 3 التقوى والإمداد الإلهي : هذه السورة المباركة أيضا تبتدئ بثلاثة أقسام تثير التفكير في المخلوقات وفي الخالق .
--> 1 - مجمع البيان ، ج 10 ، ص 501 .