الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
130
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
فالإكتشافات العلمية الجديدة في كل يوم تحيطنا علما لرؤية وجوه جديدة رائعة لتقدير الله مخلوقاته وهدايته لها . ويزين المفسرون تفاسيرهم ببعض النماذج من تلك الأسرار الرائعة في خصوص الهداية التكوينية لحركة الحيوانات ، واعتمد البعض على ما ذكره العالم المعروف ( كريسي موريسن ) في كتابه ( أسرار خلق الإنسان ) ، وإليكم مختصرا مما جاء فيه : 1 - تقطع الطيور المهاجرة - في بعض الأحيان - آلاف الكيلومترات في السنة ، عابرة الصحارى والغابات والبحار ، وعند عودتها تعرف طريق موطنها الأصلي بكل دقة ، ولا تضل عنه أبدا . ومن النحل ما يبتعد عن خليته لمسافات بعيدة جدا ، ولكنه يعود إلى خليته بكل سهولة ويسر ، في حين نرى الإنسان في حال عودته إلى وطنه يحتاج إلى عناوين وعلامات دقيقة ، حتى لا يضل الطريق ! 2 - الحشرات تتمتع بعيون مجهرية ذات دقة فائقة حيرت عقول العلماء ، من حيث بنائها وقدرتها على النظر في حين أن عيون الصقور تلسكوبية تعينها على النظر لمسافات بعيدة جدا . 3 - حينما يسير الإنسان بين عتمة الليل الداكنة فلابد له من إضاءة تعينه في مسيره ، إلا أن كثيرا من الطيور تصل أهدافها في حلكة الليل الدامس ، مستعينة بما لعيونها من قدرة على التحسس بالأشعة ما دون الحمراء ! ولبعضها مراكز حساسة تشبه في عملها الرادارات المتطورة ! 4 - للكلاب حاسة شم مميزة ، تستطيع من خلالها معرفة أي كائن حي يقع في طريقها ، وهذا ما لا يتوفر عند الإنسان ، بالرغم من التقدم التقني الذي وصل إليه . 5 - حاسة السمع عند جميع الحيوانات أقوى وأدق من سمع الإنسان بدرجات ، على الرغم من استعمال الإنسان للأجهزة العلمية المتطورة في سمعه ،