الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

106

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

يمكن رؤيتها بالعين المجردة ، ويقع في المدار السابع للشمس ، ولذا عبر عنه الإمام ( عليه السلام ) بأنه في السماء السابعة . وما لهذا الكوكب من خصائص تؤهله لأن يقسم به ، فهو أبعد ما يمكن رؤيته من منظومتنا الشمسية ، لذا فالعرب يشبهون كل عال به ، ويطلقون عليه أحيانا ( شيخ النجوم ) ( 1 ) ، وله حلقات رائعة تحيط به ، وله أيضا ثمانية أقمار ، وتعتبر من حلقاته من أعجب ظواهر السماء . ومع كل ما توصل إليه علماء الفلك بخصوصه ، فثمة أسرار لم يكشف عنها الستار بعد . وقيل : إن لزحل عشرة أقمار ، يمكن رؤية ثمانية منها بالناظور العادي ( تلسكوب ) ، ولا يمكن رؤية الآخرين إلا بالنواظير الكبيرة ( 2 ) . ومما لا شك فيه ، إن هذه الحقائق ما كانت مكتشفة في عصر نزول الآية المباركة ، وتوصل إليها بعد قرون من نزولها . وعلى أية حال ، فيمكن تفسير : النجم الثاقب بكوكب زحل ، على اعتبار كونه أحد مصاديقه الواضحة ، ولا ينافي تفسيره بأية نجوم أخرى عالية ووضاءة ، فالتفسير المصداقي كثير الاستعمال في رواياتنا . وفي الآية ( 10 ) من سورة الصافات : إلا من خطف الخطفة فاتبعه شهاب ثاقب ، فوصف " الشهاب " بأنه " ثاقب " يحمل الإشارة لاحتمال أن تكون الظاهرة السماوية المذكورة هي ظاهرة " الشهب " ، لتكون أحد تفاسير الآية المبحوثة ، ويؤيد ذلك أيضا بعض ما ذكر في شأن نزول الآية . ( 3 )

--> 1 - دائرة المعارف دهخدا مادة زحل . 2 - دائرة المعارف دهخدا مادة زحل . 3 - روح البيان ، ج 10 ، ص 397 .