مؤسسة آل البيت ( ع )

31

مجلة تراثنا

وهذا شيخ الطائفة الطوسي يعرفه ويعرف كتابه المذكور في فهرسه ، ويقول : وهو من جملة المتكلمين ، إمامي المذهب ، ومن كتبه كتاب ( المتمسك بحبل آل الرسول ) في الفقه وغيره ، وهو كتاب كبير حسن ( 1 ) . ويقول العلامة : ونحن نقلنا أقواله في كتبنا الفقهية ، وهو من جملة المتكلمين وفضلاء الإمامية ، ويصف كتابه ( المتمسك بحبل آل الرسول ) بأنه كتاب مشهور عندنا ( 2 ) ، وقد نقل آراءه العلامة في ( مختلف الشيعة ) في جميع أبواب الفقه ، وهذا يكشف عن أن الكتاب المذكور كتب على أساس الاستنباط ، ورد الفروع إلى الأصول ، والخروج عن دائرة ألفاظ الحديث ، عملا بقول الصادق : علينا إلقاء الأصول إليكم ، وعليكم التفريع ( 3 ) . ولعله لأجل هذا قال العلامة بحر العلوم في ( فوائده الرجالية ) : هو أول من هذب الفقه واستعمل النظر ، وفتق البحث في الأصول والفروع في ابتداء الغيبة الكبرى ، وبعده الشيخ الفاضل ( ابن الجنيد ) ( 4 ) وقال صاحب ( روضات الجنات ) أيضا : إن هذا الشيخ هو الذي ينسب إليه إبداع أساس النظر في الأدلة ، وطريق الجمع بين مدارك الأحكام بالاجتهاد الصحيح ، ولذا يعبر عنه وعن الشيخ أبي علي بن الجنيد في كلمات فقهاء أصحابنا : بالقديمين ، وقد بالغ في الثناء عليه أيضا صاحب ( السرائر ) وغيره وتعرضوا لبيان خلافاته الكثيرة في مصنفاتهم ( 5 ) والتاريخ وإن لم يضبط عام وفاته ، غير أنه من معاصري الشيخ الكليني المتوفى عام 328 ه ، ومن مشايخ جعفر بن محمد بن قولويه ، المتوفى 386 ه ، والثاني هو محمد بن أحمد بن جنيد ، أبو علي الكاتب الإسكافي ، الذي قال النجاشي عنه : وجه في أصحابنا ثقة جليل القدر ، صنف فأكثر ، ثم ذكر فهرس كتبه ومنها : كتاب ( تهذيب الشيعة لأحكام الشريعة ) ، وكتاب : ( الأحمدي للفقد المحمدي ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) الفهرس للشيخ ص 79 ، ضبط الشيخ اسم أبيه ( عيسى ) ، والنجاشي ( علي ) والثاني أقرب إلى الصواب . ( 2 ) الخلاصة ص 40 ( 3 ) السرائر قسم المستطرفات ص 477 في ما أورده من جامع البزنطي ، صاحب الرضا ( 4 ) الفوائد الرجالية ج 2 ص 222 ( 5 ) روضات الجنات ج 2 ص 259 ( 6 ) رجال النجاشي ص 273 .