مؤسسة آل البيت ( ع )
27
مجلة تراثنا
عدد الأئمة الذين يلون من بعده إثنا عشر ، وقد رواه أصحاب الصحاح والمسانيد ، فروى مسلم ، عن جابر بن سمرة ، أنه سمع النبي يقول : لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة ، أو يكون عليكم إثنا عشر خليفة كلهم من قريش ( 1 ) . وروى البخاري قال : سمعت النبي يقول : يكون إثنا عشر ( أميرا ) فقال كلمة لم أسمعها ، فقال أبي : قال : كلهم من قريش ( 2 ) . وهناك نصوص أخرى لهذا الحديث تصرح بأن عدد الولاة إثنا عشر وأنهم من قريش . وجاء علي ( عليه السلام ) يفسر حديث النبي ، ويوضح إبهامه ويقول : إن الأئمة من قريش في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ولا يصلح الولاة من غيرهم ( 3 ) . إحاطة العترة بالسنة : ما ذكرناه آنفا من أن العترة الطاهرة أحاطوا بالسنة النبوية ، التي لم تحتفظ بأكثرها الأمة مما تصرح به العترة وتقول : إن كل ما يروون من أحاديث في مجالي العقيدة والشريعة ، كلها رواية عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن طريق آبائهم . وقد وردت في هذا الصعيد نصوص لا مجال لنقلها برمتها ، بل نكتفي بالقليل من الكثير : روى حماد بن عثمان وغيره قالوا : سمعنا أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدي ، وحديث جدي حديث الحسين ، وحديث الحسين حديث الحسن ، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وحديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قول الله عز وجل ( 4 ) . وعن جابر قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إذا حدثتني بحديث ، فأسنده لي
--> ( 1 ) صحيح مسلم ج 6 كتاب الإمارة ص 3 - 4 باب الناس تبع لقريش ( 2 ) البخاري ج 6 ص 65 كتاب الأحكام . ( 3 ) نهج البلاغة الخطبة 142 ( 4 ) جامع أحاديث الشيعة ج 1 ص 127 - 128 .