مؤسسة آل البيت ( ع )
107
مجلة تراثنا
المهذب البارع لابن فهد الحلي الشيخ مجتبى العراقي كثيرا ما نرى اسم ابن فهد ومهذبه البارع دائرا سائرا على ألسنة كبار أهل الفضل وفحول الفقاهة ، ورجال الفلسفة والكلام وأصحاب التراجم ، ومحدثي آثار أهل بيت العصمة عليهم السلام . وكثيرا ما نرى هذا الاسم الكريم في ميادين الفتاوى ، وعرصة الاستدلالات ، وقد وصفوه بالصفات السامية والمراقي العالية ، وقالوا في حقه أنه : عظيم الشأن ، جليل القدر ، رفيع المنزلة ، جمع بين الفقه والزهد والكلام والفلسفة والمعقول وا لمنقول والفروع والأصول . قال في تنقيح المقال تحت رقم ( 510 ) : أحمد بن شمس الدين فهد الأسدي الحلي ، ولقبه جمال الدين ، وكنيته أبو العباس . من سكنة الحلة السيفية والحائر الشريف ، حيا وميتا ، وقد جمع بين المنقول والمعقول وا لفروع والأصول واللفظ والمعنى والحديث والفقاهة والظاهر والباطن والعلم والعمل ، بأحسن ما كان يجمع - إلى أن قال : - وله مصنفات نفسية ، ( كالمهذب البارع ) . . . إلى آخره . وقال في روضات الجنات تحت رقم ( 17 ) : له من الاشتهار بالفضل والاتقان والذوق والعرفان ، والزهد والأخلاق والخوف والاشفاق ، غير أولئك من جميل السياق ، ما يكفينا مؤنة التعريف ويغنينا عن مرارة التوصيف ، وقد مع بين المعقول والمنقول والفروع والأصول والقشر واللب واللفظ والمعنى والظاهر والباطن ، والعلم والعمل ، بأحسن ما كان يجمع ويكمل ، وصنف في الفقه كتاب ( المهذب البارع إلى شرح النافع ) . وفي ( الفوائد الرضوية ) - ما ترجمته - : كان أصحاب التقوى يعظمون مرقده إذا مروا عليه ، ويستمدون من روح ذاك الشيخ العظيم ، وينقل عن الثقات أن السيد الأجل - صاحب الرياض - كان يزوره كرارا ويتبرك به ، وذكر مولف كتاب نامه دانشوران أنه تروى كرامات متعدد عن ذلك المزار الشريف .