مؤسسة آل البيت ( ع )
101
مجلة تراثنا
( 15 ) فمن بعده مستصعب الأمر ما ارتخى * لديك ولو ضاهيت في الملك مصعبا ولو كنت لقمانا فأمسيت في الورى * حكيما لأنواع البلاء مطببا وفي الحكم داودا وفي الحلم أحنفا * وفي النظم سحبانا وفي النثر يعربا وفي المال قارونا وأعطيت قوة * تنوف لما أعطاه ربك مرحبا وشابهت قس الساعدي فصاحة * وضارعت يعقوب الأديب تأدبا ( 20 ) فيا ويح نفسي كم تقاسي من الدنا * بلايا أعادت ليل فودي أشيبا وذلك من فعل الزمان فكم رمى * بزاوية الهجران شهما مجربا وسكن أهل الجهل مرتفع البنا * ووطن أهل الفضل منخفض الربا بكلكله ألقى على كل ذي حجى * فحمله عبئا من الخطب متعبا وبث على أهل المعالي صروفه * فأبدع في سبط النبي وأغربا ( 25 ) أناخ به في عرصة الطف بعد ما * أضاقت عليه الأرض شرقا ومغربا وقد كان في ربع المدينة آمنا * فأخرج منها خائفا مترقبا فياليت لا أمته كتب أمية * ويا ليته لا كان فارق يثربا كأني به يفلي الفلاة بعيسه * إذا سبسبا وافاه جاوز سبسبا فمذ طاف ربع الطف مل جواده * فياليت لا مل الجواد ولا كبا ( 30 ) فحط على تلك السباسب رحله * وخط على تلك المضارب مضر با وأقبل يسعى نجل سعد لنحسه * يحث لديه مقنبا ثم مقنبا وأمسى على جمع البغاة مؤمرا * وأضحى على شاطي الفرات مطنبا حماه عن الغز الحماة فأصبحت * ذراري رسول الله عطشا وضغبا وشب لظى الهيجا ودارت رحى الفنا * وكل إلى كل دنا وتقربا ( 35 ) فثارت لأخذ الثار من عصبة الهدى * كماة يرون الموت أحلى وأعذبا فمن كل قمر لوذعي شمردل * هزبر بنادي الكر ما رام مهربا لقد ثبتوا حتى أسيلت نفوسهم * لمرضاته صبرا على شفر الظبا وآب فريد العصر في مجمع العدى * وحيدا عليه كل وغد تألبا له خاطر ما انفك عن لوعة الأسى * وقلب على شوك القتاد تقلبا ( 40 ) فعيدو بطرف في الكريهة ما كبا * ويسطو بغضب في الضريبة ما نبا تخال متى مدت أكف مبارز * لديه وفودا منه تلتمس الحبا إلى أن رمي سهما بلبة قلبه * فخر وعن ظهر الجواد تنكبا