محمد طاهر الكردي

54

تاريخ القرآن الكريم

اكتب الوحي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يملى علي فإذا فرغت قال أقرأه فأقرؤه فإن كان فيه سقط أقامه . وفي بعض الروايات عن زيد بن ثابت أيضا المتخصص في كتابة القرآن أنه قال - فلما فرغت ( أي من نسخ مصحف عثمان ) عرضته عرضة فلم أجد فيه هذه الآية من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ( 1 ) قال فاستعرضت المهاجرين أسألهم عنها فلم أجدها عند أحد منهم ثم استعرضت الا نصار أسألهم عنها فلم أجدها عند أحد منهم حتى وجدتها عند خزيمة ( يعنى ابن ثابت ) ( 2 ) فكتبتها ثم عرضته عرضة أخرى فلم أجد فيه هاتين الآيتين لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه

--> ( 1 ) في سورة الأحزاب ( 2 ) وترجمة خزيمة كما نلخصها من الإصابة هي . خزيمة بن ثابت بن الفاكة الأنصاري الأوسي من السابقين الأولين شهد بدرا وما بعدها وقيل أول مشاهده أحد وكان بكسر أصنام بني خطمة ( بفتح المعجمة وسكون المهملة ) وكانت راية خطمة بيده يوم الفتح وفيه قال النبي صلى الله عليه وسلم من شهد له خزيمة أو عليه فحسبه وجعل شهادته بشهادة رجلين ( وقد تقدم سبب ذلك ) قتل خزيمة يوم صفين فإنه قال انا لا اقتل ابدا حتى يقتل عمار فلما قتل عمار جرد سيفه فقاتل حتى قتل اه‍ وكانت وقعة صفين سنة سبع وثلاثين