القرطبي
389
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )
أي لخلاص نفسه . ( ومن ضل ) أي ترك الرسول والقرآن واتبع الأصنام والأوثان . ( فإنما يضل عليها ) أي وبال ذلك على نفسه . ( وما أنا عليكم بوكيل ) أي بحفيظ أحفظ أعمالكم إنما أنا رسول . قال ابن عباس : نسختها آية السيف . قوله تعالى : واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين ( 109 ) قوله تعالى : ( واتبع ما يوحى إليك واصبر ) قيل : نسخ بآية القتال : وقيل : ليس منسوخا ، ومعناه اصبر على الطاعة وعن المعصية . وقال ابن عباس : لما نزلت جمع النبي صلى الله عليه وسلم الأنصار ولم يجمع معهم غيرهم فقال : ( إنكم ستجدون بعدي أثرة ( 1 ) فاصبروا حتى تلقوني على الحوض ) . وعن أنس بمثل ذلك ، ثم قال أنس : فلم يصبروا فأمرهم بالصبر كما أمره الله تعالى ، وفي ذلك يقول عبد الرحمن بن حسان : ألا أبلغ معاوية بن حرب * أمير المؤمنين نثا كلامي بأنا صابرون ومنظروكم * إلى يوم التغابن والخصام ( حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين ) ابتداء وخبر ، لأنه عز وجل لا يحكم إلا بالحق . تمت سورة يونس ، والحمد لله وحده محققه أبو إسحاق إبراهيم أطفيش تم الجزء الثامن من تفسير القرطبي يتلوه إن شاء الله تعالى الجزء التاسع وأوله : ( سورة هود )
--> ( 1 ) أي يستأثر عليكم فيفضل غيركم في نصيبه من الفئ . ( 2 ) النثا في الكلام يطلق على القبيح والحسن .