القرطبي

23

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )

ابن أوغو بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوج عليه السلام . و " آزر " فيه قراءات : " أإزرا " بهمزتين ، الأولى مفتوحة والثانية مكسورة ، عن ابن عباس . وعنه " أأزرا " بهمزتين مفتوحتين . وقرئ بالرفع ، وروي ذلك عن ابن عباس . وعلى القراءتين الأوليين عنه " تتخذ " بغير همزة . قال المهدوي : أإزرا ؟ فقيل : إنه اسم صنم ، فهو منصوب على تقدير أتتخذ إزرا ، وكذلك أأزرا . ويجوز أن يجعل أإزرا على أنه مشتق من الأزر وهو الظهر فيكون مفعولا من أجله ، كأنه قال : أللقوة تتخذ أصناما . ويجوز أن يكون إزر بمعنى وزر ، أبدلت الواو همزة . قال القشيري : ذكر في الاحتجاج على المشركين قصة إبراهيم ووده على أبيه في عبادة الأصنام . وأولى الناس بأتباع إبراهيم العرب ، فإنهم ذريته . أي وأذكر إذ قال إبراهيم . أو " وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت " وذكر إذ قال إبراهيم . وقرئ " آزر " أي يا آزر ، على النداء المفرد ، وهي قراءة أبي ويعقوب وغيرهما . وهو يقوي قول من يقول : إن آزر اسم أب إبراهيم " أتتخذ أصناما آلهة " مفعولان لتتخذ ( 1 ) وهو استفهام ) فيه معنى الإنكار . قوله تعالى : وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين ( 75 ) قوله تعالى : ( وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض ) أي ملك ، وزيدت الواو والتاء للمبالغة في الصفة . ومثله الرغبوت والرهبوت والجبروت . وقرأ أبو السمال ( 2 ) العدوي " ملكوت " بإسكان اللام . ولا يجوز عند سيبويه حذف الفتحة لخفتها ، ولعلها لغة . و " نري " بمعنى أرينا ، ( فهو ( 3 ) بمعنى المضي . فقيل : أراد به ما في السماوات من عبادة الملائكة والعجائب وما في الأرض من عصيان بني آدم ، فكان يدعو على من يراه يعصي فيهلكه الله ، فأوحى الله إليه يا إبراهيم أمسك عن عبادي ، أما علمت أن من أسمائي الصبور . روى معناه علي عن النبي صلى الله عليه وسلم وقيل : كشف الله له عن السماوات والأرض حتى

--> ( 1 ) من ك . ( 2 ) أبو السمال قعنب بن أبي قعنب العدوي البصري . كذا في طبقات القاء والتاج . له قرءات شاذة عن العامة وفي الميزان : أبو السماك معتب بن هلال العدوي البصري له حروف شاذة لا يعتمد على نقله ولا يوئق به . وفي ب وج‍ : ابن السماك . ( 3 ) من ك وج‍ وع .