القرطبي

381

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )

بعده أبدا " ورضوا عنه " أي عن الجزاء الذي أثابهم به . ( ذلك الفوز ) أي الظفر ( العظيم ) أي الذي عظم خيره وكثر ، وارتفعت منزلة صاحبه وشرف . قوله تعالى : لله ملك السماوات والأرض وما فيهم وهو على كل شئ قدير ( 120 ) قوله تعالى : ( لله ملك السماوات والأرض ) [ الآية ] ( 1 ) جاء هذا عقب ما جرى من دعوى النصارى في عيسى أنه إله فأخبر تعالى أن ملك السماوات والأرض له دون عيسى ودون سائر المخلوقين . ويجوز أن يكون المعنى أن الذي له ملك السماوات والأرض يعطي الجنات المتقدم ذكرها للمطيعين من عباده جعلنا الله منهم بمنه وكرمه . تمت سورة " المائدة " بحمد الله تعالى .

--> ( 1 ) من ب وج وك .