القرطبي
135
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )
تزوجت ) ؟ قال : لا ، وليس معي ما أتزوج به . قال : أليس معك ( قل هو الله أحد ) ؟ قال : بلى ! قال : ( ثلث القرآن ، أليس معك آية الكرسي ) ؟ قال : بلى ! قال : ( ربع القرآن ، أليس معك ( إذا جاء نصر الله والفتح ) ؟ قال : بلى ! قال : ( ربع القرآن ) ، أليس معك ( إذا زلزلت ) ) ؟ قال : بلى ! قال : ( ربع القرآن . تزوج تزوج ) . قلت : وقد أخرج الدارقطني حديث سهل من حديث ابن مسعود ، وفيه زيادة تبين ، ما احتج به مالك وغيره ، وفيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من ينكح هذه ) ؟ فقام ذلك الرجل فقال : أنا يا رسول الله ، فقال : ( ألك مال ) ؟ قال : لا ، يا رسول الله ، قال : ( فهل تقرأ من القرآن شيئا ) ؟ . قال : نعم ، سورة البقرة ، وسورة المفصل ( 1 ) . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قد أنكحتكها على أن تقرئها وتعلمها وإذا رزقك الله عوضتها ) . فتزوجها الرجل على ذلك . وهذا نص - لو صح - في أن التعليم لا يكون صداقا . قال الدارقطني : تفرد به عتبة بن السكن وهو متروك الحديث . و ( فريضة ) نصب على المصدر في موضع الحال ، أي مفروضة . الرابعة عشرة - قوله تعالى : ( ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ) أي من زيادة ونقصان في المهر ، فإن ذلك سائغ عند التراضي بعد استقرار الفريضة . والمراد إبراء المرأة عن المهر ، أو توفية الرجل كل المهر إن طلق قبل الدخول . وقال القائلون بأن الآية في المتعة : هذا إشارة إلى ما تراضيا عليه من زيادة في مدة المتعة في أول الاسلام ، فإنه كان يتزوج الرجل المرأة شهرا على دينار مثلا ، فإذا انقضى الشهر فربما كان يقول : زيديني في الاجل أزدك في المهر . فبين أن ذلك كان جائزا عند التراضي . قوله تعالى : ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بايمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن باذن وآتوهن أجورهن
--> ( 1 ) الإضافة في سورة المفضل بمعنى من .