القرطبي
161
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )
انقسمت الحرورية اثنتي عشرة ( 1 ) فرقة ، فأولهم الأزرقية - قالوا : لا نعلم أحدا مؤمنا ، وكفروا أهل القبلة إلا من دان بقولهم . والأباضية - قالوا : من أخذ بقولنا فهو مؤمن ، ومن أعرض عنه فهو منافق ( 2 ) . والثعلبية - قالوا : إن الله عز وجل لم يقض ولم يقدر . والخازمية - قالوا : لا ندري ما الايمان ، والخلق كلهم معذورون . والخلفية - زعموا أن من ترك الجهاد من ذكر أو أنثى كفر . والكوزية ( 3 ) - قالوا : ليس لأحد أن يمس أحدا ، لأنه لا يعرف الطاهر من النجس ولا أن يؤاكله حتى يتوب ويغتسل . والكنزية - قالوا : لا يسع أحدا أن يعطي ماله أحدا ، لأنه ربما لم يكن مستحقا بل يكنزه في الأرض حتى يظهر أهل الحق . والشمراخية - قالوا : لا بأس بمس النساء الأجانب لأنهن ( 4 ) رياحين . والأخنسية - قالوا : لا يلحق الميت بعد موته خير ولا شر . والحكمية - قالوا : من حاكم إلى مخلوق فهو كافر . والمعتزلة ( 5 ) - قالوا : اشتبه علينا أمر علي ومعاوية فنحن نتبرأ من الفريقين . والميمونية - قالوا : لا إمام إلا برضا أهل محبتنا . وانقسمت القدرية اثنتي عشرة فرقة : الأحمرية - وهي التي زعمت أن في شرط العدل من الله أن يملك عباده أمورهم ، ويحول بينهم وبين معاصيهم . والثنوية - وهي التي زعمت أن الخير من الله والشر من الشيطان . والمعتزلة ( 5 ) - وهم الذين قالوا بخلق القرآن وجحدوا [ صفات ] ( 6 ) الربوبية . والكيسانية وهم الذين قالوا : لا ندري هذه الأفعال من الله أو من العباد ، ولا نعلم أثياب ؟ الناس بعد أو يعاقبون . والشيطانية - قالوا : إن الله تعالى لم يخلق الشيطان . والشريكية - قالوا : إن السيئات كلها مقدرة إلا الكفر . والوهمية - قالوا : ليس لافعال الخلق وكلامهم ذات ، ولا للحسنة والسيئة ذات . والزبرية ( 7 ) - قالوا : كل كتاب نزل من عند الله فالعمل به حق ، ناسخا كان أو منسوخا . والمسعدية ( 8 ) - زعموا
--> ( 1 ) لم نعثر في المظان لذكر بعض من الفرق الآتية . ( 2 ) الأباضية يقولون : من دان لله بما بلغ إليه من الاسلام وعم به ، فهو ناج ما لم يهدم ركنا من الدين أو برتطم في التخطية ، وليسوا حرورية . ( 3 ) في ج وأ : " الكروية " براء وواو وفى ز : الكدرية . ( 4 ) في الأصول : لأنهم . ( 5 ) كذا في الأصل في الأصول : كلها وليس في غير القدرية معتزلة . ( 6 ) الزيادة في : ز . ( 7 ) في ب ودو و : الزبوندية . ( 8 ) في د وب ور : المتبرية .