القرطبي

68

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )

أحق بزوجتيهما لما أسلما في عدتيهما ، على حديث ابن شهاب . ذكره مالك في الموطأ . قال ابن شهاب : كان بين إسلام صفوان وبين إسلام زوجته نحو من شهر . قال ابن شهاب : ولم يبلغنا أن امرأة هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجها كافر مقيم بدار الحرب إلا فرقت هجرتها بينه وبينها ، إلا أن يقدم زوجها مهاجرا قبل أن تنقضي عدتها . ومن العلماء من قال : ينفسخ النكاح بينهما . قال يزيد بن علقمة : أسلم جدي ولم تسلم جدتي ففرق عمر بينهما رضي الله عنه ، وهو قول طاوس . وجماعة غيره منهم عطاء والحسن وعكرمة قالوا : لا سبيل عليها إلا بخطبة . الخامسة عشرة - قوله تعالى : ( واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا ) قال المفسرون : كان من ذهب من المسلمات مرتدات إلى الكفار من أهل العهد يقال للكفار : هاتوا مهرها . ويقال للمسلمين إذا جاء أحد من الكافرات مسلمة مهاجرة : ردوا إلى الكفار مهرها . وكان ذلك نصفا وعدلا بين الحالتين . وكان هذا حكم الله مخصوصا بذلك الزمان في تلك النازلة خاصة بإجماع الأمة ، قال ابن العربي . السادسة عشرة - قوله تعالى : ( ذلكم حكم الله ) أي ما ذكر في هذه الآية ، ( يحكم بينكم والله عليم حكيم ) تقدم في غير موضع ( 1 ) . قوله تعالى : وإن فاتكم شئ من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فأتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون 11 فيه ثلاث مسائل : الأولى - قوله تعالى : ( وإن فاتكم شئ من أزواجكم ) في الخبر : أن المسلمين قالوا : رضينا بما حكم الله ، وكتبوا إلى المشركين فامتنعوا فنزلت : " وإن فاتكم شئ من

--> ( 1 ) راج ج 1 ص 287