الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

457

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

إن الشمس ( التي تعتبر مركز المنظومة الشمسية ) متوسطة الحجم نسبة إلى بقية النجوم السابحة في السماء ، ولكنها نسبة إلى الأرض كبيرة جدا ، حيث قدر العلماء حجمها بما يعادل ( 000 ، 300 ، 1 ) مرة بقدر حجم الأرض ، ونظرا لبعدها عن الأرض ، ( حيث قدرت ب‍ ( 000 ، 000 ، 150 ) كيلومتر ) ، فترى لناظرينا بهذا الحجم المحدود . . . ويكفينا أن نتلمس عظمة حجم الشمس ، فيما لو فرضنا بإدخال الكرة الأرضية مع القمر في باطن الشمس وبذات الفاصلة الموجودة حاليا ما بين الأرض والقمر ، ففي هذه الحال . سوف لا يواجه القمر أية صعوبة بالدوران حول الأرض من دون أن يخرج من سطح الشمس ! أما درجة حرارة سطح الشمس فتبلغ ( 000 ، 6 ) درجة مئوية ، وتصل درجة حرارة أعماق الشمس إلى عدة ملايين درجة مئوية ! ! وإذا ما أردنا أن نزن الشمس بالأطنان ، فسيواجهنا العدد ( 2 ) وبيمينه ( 27 ) صفرا ، أي ( ملياري مليار مليار طن ) ! وتصل ألسنة نيران سطح الشمس في بعض الأوقات إلى ارتفاع ( 000 ، 60 ) كيلومتر ، وبإمكان تلك الألسنة أن تلف الأرض وما عليها وبكل يسر ، لأن قطر الكرة الأرضية لا يتجاوز أل‍ ( 000 ، 12 ) كيلومتر . ومصدر حرارة ونور الشمس الخارجة منها ، على خلاف ما يتصوره البعض من كونهما ناشئين من احتراق شئ ما ، وكما يقول مؤلف كتاب ( ولادة وموت الشمس ) ، أن لو كانت الشمس ، عبارة عن جرم من الفحم الحجري الخالص ، لما استمرت لهذا اليوم ، ولو قدرنا بدأ احتراقها منذ عصر أول فراعنة مصر ، لكان في يومنا المعاش قد احتراق بأكمله ونفد ، وإذا ما قيل بأية مادة أخرى غير الفحم الحجري ، فلا تغير من النتيجة الحاصلة . وحقيقة الأمر ، أن مفهوم الاحتراق لا ينطبق على الشمس ، بقدر ما ينطبق