الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

395

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيات فإذا جاءت الطامة الكبرى ( 34 ) يوم يتذكر الانسان ما سعى ( 35 ) وبرزت الجحيم لمن يرى ( 36 ) فأما من طغى ( 37 ) وآثر الحياة الدنيا ( 38 ) فإن الجحيم هي المأوى ( 39 ) وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى ( 40 ) فإن الجنة هي المأوى ( 41 ) 2 التفسير 3 التنزه عن الهوى : وتتجه عدسة آيات القرآن الكريم لتعرض لنا جوانبا من صور عالم القيامة ، وتبدأ بتصوير تلك الداهية المذهلة التي تصيب من عبد أهواءه في الحياة الدنيا : فإذا جاءت الطامة الكبرى ( 1 ) . " الطامة " : من ( الطم ) - على زنة فن - وهو في الأصل بمعنى ملء الفراغ

--> 1 - يقول بعض المفسرين ، إن جواب الشرط في " إذا " الشرطية ، يأتي في الآيات فأما من طغى . . . وأما من خاف مقام ربه . . . ولكن الأفضل أن نقول : إن الجزاء محذوف يدل عليه ما في الآيات التالية ، والتقدير : ( فإذا جاءت الطامة الكبرى ، يجز كل إنسان بما عمل ) ، وقيل : يستفاد جزاء الشرط من " يوم يتذكر الإنسان " - ولكنه بعيد .