الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
367
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
للفرار من المسؤولية : أو أنهم جعلوها غطاء لفشلهم الناتج عن تقصيرهم وتساهلهم في أداء وظائفهم ، أو جعلوها مبررا لاتباع أهوائهم ونزواتهم الشيطانية . استغل المستعمر - في بعض الأحيان - هذه المقولة ، وجد على نشر وتأكيد هذه العقيدة الباطلة لتحكيم سيطرته على الرقاب ، بعد أن يوهم الناس بأنهم مجبورون من قبل الله على أن يعيشوا تحت سطوة الحاكم الموجود قضاء وقدرا ليأمن المستعمر من المقاومة ، يكسب رضاهم وتسليمهم له ! فالاعتقاد بهذا الرأي . . . يعني تبرير كل ما يقوم به الطغاة والجناة ، وتبرير جميع ذنوب المذنبين ، وبالنتيجة : لا يبقى فرق بعد بين الصالح والطالح ، والمطيع والعاصي ! ! . . . اللهم ! قنا من السقوط في زلل العقائد المنحرفة . . اللهم ! أنت المأمول والمرتجى يوم تكون جهنم للطاغين مرصادا ، والجنة للمتقين مفازا . . . اللهم ! يا واسع المغفرة ، لا تخيبنا يوم نرى أعمالنا مجسمة أمامنا . . آمين رب العالمين نهاية سورة النبأ * * *