الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

344

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

ويحتمل أيضا : إن كل ما تمر به الجبال من مراحل تتعلق بالنفخة الأولى للصور ، وقد ذكرتا معا لقرب الفاصلة الزمنية ما بين النفختين ، وجريا مع سياق بعض الآيات القرآنية التي تناولت حوادث النفختين معا ، كما جاء ذلك في سورتي التكوير والانفطار . ومن جميل التصوير القرآني وصفه للجبال ب‍ " الأوتاد " والأرض ب " المهاد " ، وتأتي الآيات لتخبر عن فناء الأرض التي هي مهد الإنسان بعدما تقتلع الجبال حينما ينفخ في الصور ، ويتناسب هذا التصوير تماما مع معارفنا ، حيث أننا لو أخرجنا أوتاد أي شئ فمعنى ذلك حكمنا على ذلك الشئ بالانهيار . * * *