الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

305

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

البقرة : وتقطعت بهم الأسباب . والملاحظ أنه يقول من جهة : ذلك اليوم ( يوم الفصل ) ومن جهة أخرى يقول : ذلك اليوم ( يوم الجمع ) وكلاهما يتحققان في وقت واحد ، فيجمعون أولا في تلك المحكمة العظيمة ، ثم يفصلون كل حسب عقيدته وعمله في صفوف مختلفة ، حتى الذين ينطلقون إلى الجنان فإن لهم صفوفا ودرجات ، والمتوجهون جهنم أيضا لهم صفوف ودركات مختلفة ، نعم إن ذلك اليوم هو يوم فصل الحق عن الباطل ، والظالم عن المظلوم . ثم أنه تعالى أعاد تلك الجملة المهددة والمنبهة مرة أخرى ، وقال : ويل يومئذ للمكذبين . * * *