الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

180

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيات كلا والقمر ( 32 ) والليل إذ أدبر ( 33 ) والصبح إذا أسفر ( 34 ) إنها لاحدى الكبر ( 35 ) نذيرا للبشر ( 36 ) لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر ( 37 ) 2 التفسير استمرارا للبحث مع المنكرين لنبوة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واليوم الآخر تؤكد الآيات التالية في أقسام عديدة على مسألة القيامة والجحيم وعذابها ، فيقول تعالى : كلا والقمر . " كلا " : حرف ردع وإنكار لما تقدم أو ردع لما سيأتي ، ويعني هنا نفي تصور المشركين والمنكرين بجهنم وعذابها ، والساخرين بخزنة جهنم بقرينة الآيات السابقة . وأقسم بالقمر لأنه إحدى الآيات الإلهية الكبرى ، لما فيه من الخلقة والدوران المعظم والنور والجمال والتغييرات التدريجية الحاصلة فيه لتعيين الأيام باعتباره تقويما حيا كذلك .