الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
170
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
ومما يؤيد المعنى الأول أن الوليد يقول : إنه سحر يروى ويتعلم من السحرة . وعلى المعنى الثاني فإنه يقول : سحر تؤثر حلاوته في قلوب الناس وبالتالي فإن الناس يرجحونه على غيره . على كل حال هو إقرار ضمني بإعجاز القرآن . وليس للقرآن أي علاقة وتشبيه بأعمال السحرة ، فهو كلام رصين عميق المعاني وجذاب لا نظير له كما يقول الوليد ، فإنه ليس من كلام البشر ، وإن كان كذلك لكانوا قد أتوا بمثله ، وهذا ما دعا إليه القرآن كرارا ، فلم يستطع أحد من بلغاء العرب أن يأتي بمثله ، بل سورة من مثله ، وهذه هي معجزة . * * *