الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

119

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

حشرات الأرض ، وصنف كنبي آدم عليهم الحساب والعقاب " ( 1 ) . وبالتوجه إلى هذه الروايات ومفهومها فسوف تحل الكثير من المشاكل التي تطرح في الروايات والقصص الخاصة بالجن . ففي رواية وردت عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حيث قال : " لا تشرب الماء من ثلمة الإناء ولا عروته ، فإن الشيطان يقعد على العروة والثلمة " . ( 2 ) لأن الشيطان هو من الجن ، ولأن ثلمة الإناء وعروته محل لاجتماع المكروبات المتنوعة ، فلا يستبعد أن يكون الجن والشيطان بمفهومه العام شاملا لمثل هذه الكائنات ، وإن كان المعنى الخاص له هو الكائن ذو فهم وشعور وإنه مكلف ومسؤول ، والروايات كثيرة في هذا الباب . ربنا ! ألطف بنا يوم يحضر الجن والإنس في محكمة عدلك ، ويوم يندم المسيؤون على ما عملوا . اللهم ! إن أركان ملكك واسعة ومعرفتنا ومعلوماتنا محدودة ، فاحفظنا وصنا من المزالق والخطايا والحكم بغير الحق . إلهنا ! إن مقام رسولك الكريم من العظمة والسمو أن آمن به الجن مضافا إلى الإنس ، فاجعلنا من المؤمنين بدعوته . . . آمين رب العالمين انتهاء سورة الجن * * *

--> 1 - سفينة البحار ، ج 1 ، ص 186 ( مادة الجن ) . 2 - الكافي ، ج 6 ، ص 385 ، كتاب الأشربة ، باب الأواني ، الحديث 5 .