القرطبي

71

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )

ما في بلاد الاسلام لأهل الذمة ، لأنها جرت مجرى بيوتهم وأموالهم التي عاهدوا عليها في الصيانة . ولا يجوز أن يمكنوا من الزيادة لان في ذلك إظهار أسباب الكفر . وجائز أن ينقض المسجد ليعاد بنيانه ، وقد فعل ذلك عثمان رضي الله عنه بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم . السادسة - قرئ " لهدمت " بتخفيف الدال وتشديدها . ( صوامع ) جمع صومعة ، وزنها فوعلة ، وهي بناء مرتفع حديد الاعلى ، يقال : صمع الثريدة أي رفع رأسها وحدده . ورجل أصمع القلب أي حاد الفطنة . والأصمع من الرجال الحديد القول . وقيل : هو الصغير الاذن من الناس وغيرهم . وكانت قبل الاسلام مختصة برهبان النصارى وبعباد الصابئين - قاله قتادة - ثم استعمل في مئذنة المسلمين . والبيع . جمع بيعة ، وهي كنيسة النصارى . وقال الطبري : قيل هي كنائس اليهود ، ثم أدخل عن مجاهد ما لا يقتضى ذلك . ( وصلوات ) قال الزجاج والحسن : هي كنائس اليهود ، وهي بالعبرانية صلوتا . وقال أبو عبيدة : الصلوات بيوت تبنى للنصارى في البراري يصلون فيها في أسفارهم ، تسمى صلوتا فعربت فقيل صلوات . وفى " صلوات " تسع قراءات ذكرها ابن عطية : صلوات ، صلوات ، صلوات ، صلولى على وزن فعولى ، صلوب بالباء بواحدة جمع صليب ، صلوث بالثاء المثلثة على وزن فعول ، صلوات بضم الصاد واللام وألف بعد الواو ، صلوثا بضم الصاد واللام وقصر الألف بعد الثاء المثلثة ، [ صلويثا بكسر الصاد وإسكان اللام وواو مكسورة بعدها ياء بعدها ثاء منقوطة بثلاث بعدها ألف ( 1 ) ] . وذكر النحاس : وروى عن عاصم الجحدري أنه قرأ " وصلوب " . وروى عن الضحاك " وصلوث " بالثاء معجمة بثلاث ، ولا أدرى أفتح الصاد أم ضمها . قلت : فعلى هذا تجئ هنا عشر قراءات . وقال ابن عباس : الصلوات الكنائس . أبو العالية : الصلوات مساجد الصابئين . ابن زيد : هي صلوات المسلمين تنقطع إذا دخل عليهم العدو وتهدم المساجد ، فعلى هذا استعير الهدم للصلوات من حيث تعطل ، أو أراد موضع صلوات فحذف المضاف . وعلى قول ابن عباس والزجاج وغيرهم يكون الهدم

--> ( 1 ) ما بين المربعات عبارة أبى حيان . والذي في ا وج وب : صلوثيا بكسر الصاد والثاء المثلثة .