القرطبي

97

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )

ذلك الرسم وإن زالت العلة ، كما بقي الرمل في الطواف وإن زالت العلة ، وبقيت المخافتة في صلاة النهار وإن زالت العلة . السادسة - اتفقت الأمة على جواز كتبها في أول كتاب من كتب العلم والرسائل ، فإن كان الكتاب ديوان شعر فر . ى مجالد عن الشعبي قال : أجمعوا ألا يكتبوا أمام الشعر " بسم الله الرحمن الرحيم " . وقال الزهري : مضت السنة ألا يكتبوا في الشعر " بسم الله الرحمن الرحيم " . وذهب إلى رسم التسمية في أول كتب الشعر سعيد بن جبير ، وتابعه على ذلك أكثر المتأخرين . قال أبو بكر الخطيب : هو الذي نختاره ونستحبه . السابعة - قال الماوردي ويقال لمن قال بسم الله : مبسمل ، وهي لغة مولدة ، وقد جاءت في الشعر ، قال عمر بن أبي ربيعة : لقد بسملت ليلى غذاة لقيتها * فيا حبذا ذلك الحبيب المبسمل قلت : المشهور عن أهل اللغة بسمل . قال يعقوب بن السكيت والمطرز والثعالبي وغيرهم من أهل اللغة : بسمل الرجل ، إذا قال : بسم الله . يقال : قد أكثرت من البسملة ، أي من قول بسم الله . ومثله حوقل الرجل ، إذا قال : لا حول ولا قوة إلا بالله . وهلل ، إذا قال : لا إله إلا الله . وسبحل ، إذا قال : سبحان الله . وحمدل ، إذا قال : الحمد لله . وحيصل ، إذا قال : حي على الصلاة . وجعفل إذا قال : جعلت فداك . وطبقل ، إذا قال : أطال الله بقاءك . ودمعز ، إذا قال : أدام الله عزك . وحيفل ، إذا قال : حي على الفلاح . ولم يذكر المطرز : الحيصلة ، إذا قال : حي على الصلاة . وجعفل ، إذا قال : جعلت فداك . وطبقل ، إذا قال : أطال الله بقاءك . ودمعز ، إذا قال أدام الله عزك . الثامنة - ندب الشرع إلى ذكر البسملة في أول كل فعل ، كالأكل والشرب والنحر ، والجماع والطهارة وركوب البحر ، وإلى غير ذلك من الأفعال ، قال الله تعالى : " فكلوا مما ذكر اسم الله عليه " . " وقال اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرساها " . وقال رسول الله صلى الله