الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

90

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

هذا البحث فإننا سنخرج عن بحث التفسير . وننهي بحثنا هذا بحديث للإمام علي ( عليه السلام ) تعقيبا على المفهوم الذي طرحته الآية التالية حيث تقول الآية : قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا ، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ( 1 ) فقد قال ( عليه السلام ) في تفسيرها : " هم الرهبان الذين حبسوا أنفسهم في السواري " ( 2 ) . 3 4 - إنجيل أم أناجيل ! " الإنجيل " في الأصل مصطلح يوناني بمعنى البشارة أو تعليم جديد ، وهو اسم الكتاب الذي نزل على السيد المسيح ( عليه السلام ) ، وجاء هذا المصطلح اثني عشرة مرة في القرآن الكريم ، وقد استعمل بهذا المعنى . والجدير بالملاحظة هنا أن ما يعرف باسم الإنجيل اليوم كتب كثيرة يعبر عنها بالأناجيل ، والمشهور منها أربعة وهي " لوقا " و " مرقس " و " متى " و " يوحنا " ويعتقد المسيحيون أن هذه الأناجيل كتبت بواسطة أربعة من أصحاب السيد المسيح ( عليه السلام ) أو طلابه ، وتأريخ تأليفها يرجع إلى ثمان وثلاثين سنة بعد السيد المسيح ( عليه السلام ) إلى غاية قرن بعده ، وبناء على هذا فإن الكتاب الأصلي للسيد المسيح - الذي هو كتاب سماوي مستقل - قد اندثر ، وبقي بعضه في ذاكرة طلابه الأربعة ، حيث مزج مع أفكارهم وحررت هذه الأناجيل . ولدينا بحث مفصل أكثر في هذا المجال في نهاية الآية ( 3 ) من سورة آل عمران .

--> 1 - الكهف ، الآية 103 - 104 . 2 - كنز العمال ، ج 2 ، والحديث 4496 .