الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

498

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

حياتهم في هذه الدنيا بحركة بسيطة للأرض ، أو بحركة الرياح ، وإن أفضل دليل على هذه الإمكانية الإلهية هو وقوع مثل هذه الأمور في الأمم السابقة . لذا فإن الله تعالى يقول في آخر آية من هذه الآيات : ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير ( 1 ) . نعم فلقد عاقبنا قسما من هؤلاء بالزلازل المدمرة ، وأقواما آخرين بالصواعق ، وبالطوفان ، وبالرياح . . وبقيت مدنهم المدمرة موضع درس واعتبار لمن كان له قلب واع . * * *

--> 1 - " نكير " بمعنى ( الإنكار ) وجاءت هنا كناية عن العقوبة ، لأن إنكار الله تعالى مقابل أفعال هؤلاء القوم جاءت عن طريق مجازاتهم ، ومما يجب الانتباه له أن هذه الكلمة كانت في الأصل ( نكيري ) ، كما أن ( نذير ) في الآية السابقة أصلها ( نذيري ) ، فحذفت ياء المتكلم وبقيت الكسرة تدل عليها .