الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
420
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 التفسير 3 أحكام النساء المطلقات وحقوقهن : من بين الأحكام المستفادة من الآيات السابقة لزوم إحصاء العدة بعد الطلاق ، ولما كانت الآية ( 228 ) من سورة البقرة قد بينت حكم العدة للنساء اللاتي يرين العادة الشهرية وذلك بأن تعد ثلاث دورات شهرية متتالية وبمشاهدة الثالثة تكون المرأة قد أنهت عدتها . فقد ذكرت الآيات محل البحث حكم النسوة اللواتي لا حيض لديهم لأسباب معينة ، أو الحوامل لتكمل بحث العدة . يقول تعالى في بداية الأمر : واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر فإذا شككتم في وجود الحمل فمدة العدة حينئذ ثلاثة أشهر ، وكذلك النسوة اللائي لم يرين الحيض ولم تحدث لهن العادة الشهرية بعد واللائي لم يحضن . ثم يشير تعالى إلى ثالث مجموعة حيث يضيف قائلا : وأولات الأحمال أجلهن حتى يضعن حملهن . وبهذا اتضح حكم المجاميع الثلاثة ، مجموعتان يجب أن يحصين عدتهن ثلاثة أشهر ، والمجموعة الثالثة - أي النساء الحوامل - تنتهي عدتهن بوضع الحمل ، سواء كان بعد ساعة من الطلاق ، أو بعد ثماني أشهر مثلا . وقد ذكرت ثلاثة احتمالات في معنى عبارة إن ارتبتم : 1 - الشك في وجود " الحمل " بمعنى أنه هناك احتمال حمل بعد سن اليأس ( خمسون سنة للنساء العاديات ، وستون سنة للنساء القرشيات ) فمن أجل هذا الاحتمال الضعيف الذي نادرا ما يقع ، يجب أن تحتاط النساء فتحصي عدتها ثلاثة أشهر ( 1 ) .
--> 1 - الجواهر ، ج 32 ، ص 249 ، وسائل الشيعة ، ج 15 ، باب 4 ، حديث 7 .