الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
371
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
الإنفاق في صلاح الإنسان ، وإن فسره البعض بأنه أداء " مراسم الحج " كما عبرت بعض الروايات عن نفس هذا المعنى فهو من قبيل ذكر المصداق البارز . وأراد القرآن أن يلفت الأنظار إلى أن الإنسان لا يقول هذا الكلام بعد الموت ، بل عند الموت والاحتظار ، إذ قال : من قبل أن يأتي أحدكم الموت . وقال مما رزقناكم ليؤكد أن جميع النعم - وليس الأموال فقط - هي من عند الله ، وأنها ستعود إليه عما قريب ، فلا معنى للبخل والحرص والتقتير . على أي حال فإن هناك عددا كبيرا من الناس يضطربون كثيرا حينما يجدون أنفسهم على وشك الانتقال إلى عالم البرزخ ، والرحيل عن هذه الدنيا ، وترك كل ما بنوا فيها من أموال طائلة وملاذ واسعة ، دون أن يستثمروها في تعمير الآخرة . عندئذ يتذكر هؤلاء ويطلبون العودة إلى الحياة الدنيا مهما كان الرجوع قصيرا وعابرا ، ليعوضوا ما فات ، ويأتيهم الجواب ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها . وفي الآية 34 من سورة الأعراف فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون . ثم تنتهي الآية بهذه العبارة والله خبير بما تعملون فقد سجل كل شئ عنكم وستجدونه محضرا من ثواب وعقاب . * * * تعقيب 3 1 - طريقة التغلب على الاضطرابات والقلق جاء في أحوال الشيخ والعالم الكبير " عبد الله الشوشتري " وهو من معاصري العلامة " المجلسي " أنه كان يحب ولده كثيرا ، فاتفق أنه مرض مرضا شديدا ، فلما