الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

32

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

أحيانا وبالآلاف أحيانا أخرى . وإضافة إلى ذلك فإنه قد وعدنا بأجر كريم أيضا ، وهو جزاء عظيم لا يعلمه إلا هو . * * * 2 بحوث 3 1 - بواعث الإنفاق الشئ الجدير بالانتباه أننا نلاحظ في الآيات السابقة تعبيرات مختلفة للحث على الإنفاق ، أعم من المساعدة والمساهمة في موضوع الجهاد أو أنواع الإنفاق الأخرى للمحتاجين ، والتي يعتبر كل منها عاملا أساسيا ومحركا باتجاه تحقيق الهدف . وتشير الآية السابعة لمسألة استخلاف الناس بعضهم لبعض أو عن الله تعالى في هذه الثروة ، وبما أن المالكية الحقيقة لله تعالى ، والجميع نوابا له في هذه الأموال . فهذا الفهم يستطيع أن يفتح في الحقيقة يد الإنسان وقلبه للإنفاق ويكون عاملا للحركة في هذا المجال . أما في الآية العاشرة فقد ورد مفهوم آخر يتحدث فيه عن حالة عدم استقرار الأموال والممتلكات وبقائها بعد فناء الناس جميعا ، لذا يعبر عنها ب‍ ميراث السماوات والأرض وأنها لله تعالى . وفي الآية الحادية عشرة ورد تعبير مرهف بالحساسية ، حيث يعتبر الله سبحانه الإنسان هو المقرض وأنه تعالى هو المستقرض ، وليس في هذا القرض ربا ، بل فيه أرباح مضاعفة ، وأحيانا مضاعفة بالآلاف عوض هذا القرض ، بالإضافة إلى الجزاء العظيم الذي لا نستطيع تصوره . إن هذا كله لإزالة النظرات الخاطئة والمنحرفة ودوافع الحرص والحسد وحب الذات وطول الأمل التي تمنع من الإنفاق ، لتكوين مجتمع على أسس ودية