الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

311

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

تعقيب 3 من هم الحواريون ؟ جاء ذكر الحواريين في القرآن الكريم خمس مرات ، مرتين منها في هذه السورة المباركة . " الحواريون " : تعبير يراد به الإشارة إلى اثني عشر شخصا من الأنصار الخواص لعيسى ( عليه السلام ) وقد ذكرت أسماؤهم في الأناجيل المتداولة حاليا ك‍ ( إنجيل متى ، ولوقا باب 6 ) . وهذا المصطلح من مادة ( حور ) بمعنى الغسل والتبييض - جعل الشئ أبيض - كما مر بنا سابقا ، لأنهم يتمتعون بقلوب طاهرة وأرواح نقية ، وكانوا يسعون دائما لغسل نفوسهم والآخرين من دنس الذنوب وتطهيرها من الآثام ، لذا اطلق عليهم هذا المصطلح . وجاء في بعض الروايات أن المسيح ( عليه السلام ) أرسلهم جميعا ممثلين عنه إلى مناطق مختلفة من العالم ، وذلك لإخلاصهم ، وتضحيتهم وجهادهم وحربهم ضد الباطل ، وكانوا أيضا ممن يكنون أعمق الحب والولاء للمسيح ( عليه السلام ) . وتحدثنا الروايات أن جميعهم قد بقي على العهد إلا واحدا منهم فإنه قد خان ونكص واسمه ( يهوداي أسخريوطي ) مما حدا المسيح ( عليه السلام ) في نهاية المطاف إلى طرده . ولقد تناولنا توضيحات عديدة حول هذا في تفسير الآية ( 52 ) من سورة آل عمران . جاء في حديث أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال للنفر الذين لاقوه بالعقبة : " أخرجوا إلي اثني عشر رجلا منكم يكونوا كفلاء على قومهم كما كفلت الحواريون لعيسى