الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
249
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا . يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك من عندي إلا كما ينقص المحيط إذا دخل البحر . يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه " ( 1 ) . 3 3 - الأصل في العلاقات الرسالية : ( الحب في الله والبغض في الله ) . إن أعمق رابطة تربط أبناء البشرية مع بعضهم هي الرابطة العقائدية ، حيث تبتني عليها سائر العلاقات الأخرى . ولقد أكد القرآن الكريم مرارا على هذا المعنى وهذا اللون من الارتباطات ، وشجب صور الروابط القائمة على أساس الصداقة والحمية الجاهلية والمنافع الشخصية التي تكون على حساب مرتكزات المبدأ ، إذ أن ذلك يعني الاهتزاز والتصدع في بناء الشخصية الرسالية . . وبالإضافة إلى ذلك فإن المعيار الأساس للإنسان هو الإيمان والتقوى ، ولذا فإن إقامة العلاقات مع الأشخاص الذين يفقدون هذه المقومات أمر لا يقدم عليه الإنسان الملتزم ويحذر من الوقوع في شراكه ، ولابد من الرجوع إلى المعيار الإيماني في إقامة العلاقات وفق منهج الإسلام ، وجعل العلاقة مع الله والموقف من الله هو الحكم والفصل في طبيعة هذه العلاقة .
--> 1 - روح البيان ، ج 9 ، ص 474 .