الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

161

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

الخامس : الذي يشمل آية واحدة فقط وهي الآية الحادية والعشرون - فهو عبارة عن وصف بليغ للقرآن الكريم وبيان أثره في تطهير الروح والنفس . القسم الأخير - الذي هو آخر قسم من السورة ، ويبدأ من الآية الثانية والعشرين إلى الآية الرابعة والعشرين - فيتناول قسما مهما من أوصاف جلال وجمال الذات الإلهية المقدسة ، وبعض أسمائه الحسنى ، وهذه الصفات تكون عونا للإنسان في طريق معرفة الله سبحانه . وبالضمن فإن اسم هذه السورة مأخوذ من الآية الثانية فيها ، والتي تتحدث عن " الحشر " ، والذي يعني هنا تجمع اليهود للرحيل عن المدينة ، أو حشر المسلمين اليهود لطردهم منها ، ومن هنا يتضح أن مقصود هذه الكلمة هنا لا يرتبط بيوم القيامة . كما أطلق البعض على هذه السورة اسم ( سورة بني النضير ) لأن قسما كبيرا من آياتها تتحدث عنهم . وأخيرا فإن هذه السور هي إحدى ( سور المسبحات ) والتي بدأت بتسبيح الله ، وانتهت بتسبيح الله أيضا . 3 فضيلة تلاوة هذه السورة : ذكرت لهذه السورة فضائل عديدة منها : ورد في الحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " من قرأ سورة الحشر لم يبق جنة ولا نار ، ولا عرش ولا كرسي ولا حجاب ، ولا السماوات السبع ولا الأرضون السبع ، والهوام والرياح والطير والشجر والدواب ، والشمس والقمر والملائكة ، إلا صلوا عليه ، واستغفروا له ، وإن مات من يومه أو ليلته مات شهيدا " ( 1 ) .

--> 1 - مجمع البيان ، ج 9 ، ص 255 ، 256 ، ونقل القرطبي هذا الحديث أيضا في بداية هذه السورة .