تقرير بحث النائيني للآملي

397

كتاب المكاسب والبيع

اعتبر فيها الشدة كما هو المعبر عنه في عنوانهم لهذه الصورة فالرواية بالنسبة إلى هذه الصورة أيضا غير معمول بها ، ومقتضى عموم المنع عن جواز بيع الوقف هو المنع في هاتين الصورتين إذ لم يثبت ما يوجب الخروج عنه ، والحق في هذه الرواية ونظائرها مما يدل باطلاقها على جواز بيع الوقف وشرائه هو تقييد اطلاقها بصورة وجود مسوغ البيع بورود خلل في أحد ركني الوقف ، أعني انقلاب صورته النوعية ، أو صيرورته مسلوب المنافع ، وبذلك يجمع بينها وبين المطلقات الدالة على المنع من بيع الوقف ، وذلك بصيرورة المطلقات المجوزة بعد التقييد بمورد وجود المسوغ أخص من مطلقات المانعة بعد أن كانت النسبة بينهما بالتباين مع قطع النظر عن التقييد المذكور ، وإن شئت قلت إن ما يدل على جواز البيع في صورة وجود المسوغ ، يكون مقيدا للمطلقات المانعة والمجوزة معا كما لا يخفى ولكن الصناعة العلمية هو الأول أعني جعل الدليل الدال على جواز البيع في صورة المسوغ مقيدا لأحد الاطلاقين . ثم تلاحظ النسبة وبعد التقييد بينه وبين الاطلاقين ، وحيث إنه بعد التقييد يصير أخص فيقيد به الاطلاق الآخر . قوله ( قده ) الصورة السادسة أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة ( الخ ) اعلم أن الوقف المنقطع الآخر يمكن أن يكون على نحوين ( أحدهما ) أن ينقطع الموقوف عليهم من باب الاتفاق كما إذا وقف على طائفة اتفق انقراضها أو على زيد مثلا ومن بعده من البطون واتفق انقطاع ذريته ( وثانيهما ) أن يجعل الواقف الوقف على طبقة مثلما إذا وقف على زيد ثم على الطبقة الأولى من ذريته فقط ، فهذا الانقطاع نشاء عن جعل الواقف : حيث خص الوقف بالطبقة الأولى من ذرية زيد . فلا يسري إلى الطبقة الثانية منهم مع وجودهم وحكم الوقف المنقطع الآخر بكلا قسميه هو صحته وقفا