تقرير بحث النائيني للآملي

390

كتاب المكاسب والبيع

الوقف على المسجد يكون حكمه حكم الوقف على الجهات في عدم جواز البيع مع التمكن من صرف عينه في الجهة التي وقف عليها إنما هو فيما إذا كان مثل الحصير وقفا على الجهة كما إذا وقفه واقف على المسجد وأما إذا اشترى من عوائد موقوفات المسجد فليس حكمه حكم الحصير الوقف عليه بل يجوز تبدله بغيره لو رأى الناظر تبدله أصرف للوقف وذلك لما تقدم نظيره في الأمر الخامس من أن الحصير المذكور ما صار بنفسه متعلقا للوقف بل إنما وقفيته لأجل كونه مشتراة من عوائد الموقوفة التي عينت لاشترائه ودليل المنع عن بيع الوقف لم يثبت به إلا المنع عن بيع ما ورد عليه الوقف وليس فيه دلالة على المنع عن بيع ما اشترى بعوائد الوقف و ( ح ) يكون حكم هذا المال المشترى بعوائد لوقف حكم نفس تلك العوائد فكما أنه يجوز تبديل تلك العوائد لمن له الولاية على تبديلها كك يجوز له تبديل المشتري بتلك العوائد إذا كانت المصلحة في تبديله . الأمر السابع لو حصل ربح بالاتجار بثمن الوقف ، فهل ربحه هذا مختص بالطبقة الموجودة حال حصوله كمنافع عين الموقوفة التي تختص بالموجودين من الموقوف عليهم حال حصولها . أو يعم جميع الطبقات فيكون حال الربح الحاصل من الثمن كحال الثمن نفسه ( وجهان ) أقواهما الأخير ، وذلك لتبعية ربح الثمن للمثمن نفسه في التعميم لجميع الطبقات ولا يقاس بمنافع الموقوفة حيث إنها جعلت بجعل الواقف مختصة بالطبقة الموجودة حال حصولها وهذا الوجه للاختصاص منتف بالنسبة إلى ربح الثمن حيث لم يجعل لطبقة دون طبقة فليس لاختصاصه بخصوص الموجودين في حال حصوله وجه فيحكم بتبعيته للثمن في كونه للعموم ،