تقرير بحث النائيني للآملي

356

كتاب المكاسب والبيع

البيع عبارة عن الآية المباركة مع أنه لا دلالة فيها على المنع ، وهو ( قده ) أيضا اعترف بعدم دلالتها كما تقدم ( وأما ثانيا ) فلما في جعله المعارضة بين دليل المنع وبين أدلة الإرث فإنه لو سلم دلالة أدلة المنع على المنع من التوارث أيضا لكانت أدلة المنع حاكمة على عمومات أدلة الإرث ، وقد تقدم إن المناقشة والتشكيك في حكومة الآية الشريفة على العمومات في غير محله ، وإن ضابط الحكومة منطبق على المقام ( وأما ثالثا ) فلما في حكمه بالانتقال إلى الإمام نظرا إلى جريان أصالة بقاء رقية العبد ، وذلك لأن بقاء رقيته الثابت بالأصل لا يثبت انتقاله إلى الإمام إلا بعد اثبات مقدمة ، وهي أنه يكفي في الحكم بالانتقال إلى الطبقة اللاحقة مجرد عدم احراز وجود الطبقة السابقة ولا يحتاج إلى احراز عدمها أو ما بحكم عدمها من الممنوعية عن الإرث ، وإلا فمع الحاجة إلى الاحراز عدم الطبقة المتقدمة لا يمكن الحكم بالانتقال إلى الإمام بعد تعارض الدليلين فإنه لم يحرز بعد تعارضهما ممنوعية الكافر من الإرث ، غاية الأمر يكون الأمر يكون عدم إرثه من باب عدم احراز وارثيته لا من باب احراز العدم ، فالمهم ( ح ) تنقيح تلك المقدمة ولتنقيحها مقام آخر ، وإن كان الحق فيها هو الاكتفاء بعدم أحرار الطبقة السابقة ولا يحتاج فيه إلى احراز عدمها . قوله ( قده ) ثم هل يلحق بالإرث كل ملك قهري ( الخ ) مثال ما كان الملك القهري بسبب غير اختياري هو الوقف بناء على أن يكون الوقف الخاص كالملك ، فإنه ينتقل إلى الطبقة المتأخرة بلا اختيار منهم ومثال ما كان بسبب اختياري كالخيار ، والحكم فيهما هو عدم الالحاق بالإرث مطلقا سواء كان بالسبب الاختياري أو بالسبب الغير الاختياري ، أما الأول فلما سيأتي عند عنوان المصنف ( قده ) لحكم الخيار ، وأما الثاني