تقرير بحث النائيني للآملي
353
كتاب المكاسب والبيع
لا يترتب على بيعه إلا الاستنقاذ وهذا الموضع أيضا منها ، إذ الكافر المشتري مأخوذ باقراره بحرية العبد الذي يشتريه فيحكم عليه بالحرية فيما يشتريه ظاهرا أخذا عليه باقراره ، فينتفي السبيل منه عليه ( ح ) وقد عرفت أن المنهي عنه هو الملك الموجب لسبيل الكافر عليه المنتفي في المقام ، هذا ما يقتضيه الدليل وقد أشكل عليه المصنف ( قده ) بالعلم بفساد البيع تفصيلا المتولد من العلم الاجمالي بثبوت خلل فيه ، أما في المبيع على تقدير أن يكون حرا وأما في المشتري على تقدير كونه رقا ، ثم قال : إلا أن نمنع اعتبار مثل هذا العلم الاجمالي ( ولا يخفى ) أن المنع عن اعتباره في محله وذلك لعدم ترتب الأثر على تقدير رقيته بعد كون الكافر مأخوذا باقراره ظاهرا ، بل ولو أقر العبد في المقام بالعبودية ، فإن اقرار العبد لا يترتب عليه أثر بالنسبة إلى الكافر المقر له بالحرية ، فالكافر المقر مأخوذ باقراره سواء أقر العبد بخلافه أم لا ، فلا يترتب على بيعه ( ح ) إلا استنقاذه ، وليس هذا نظير ما إذا أقر شخص بشئ وأقر المقر له بخلافه ، كما إذا أقر بدين لزيد مثلا وأقر زيد بخلافه . ( الموضع الثالث ) ما إذا قال الكافر للمسلم أعتق عبدك عني بكذا فأعتقه ، فالحكم فيه أيضا هو الصحة ، وذلك لما ذكر في الأول من أن الدليل على بطلان بيع المسلم من الكافر لا يشمل الملكية الاستطراقية . ( الموضع الرابع ) ما لو اشترط البايع على المشتري عتقه ، والحكم فيه هو المنع ، وذلك لأن الاشتراط عليه لا يفيد أمرا أزيد من اجباره على البيع ، والمفروض هو تحقق هذا الاجبار عليه من طرف الشارع ، كما يستفاد من قوله عليه السلام لا تقروه عنده وبيعوه من المسلمين