تقرير بحث النائيني للآملي

3

كتاب المكاسب والبيع

المالك مع رضائه به ، أم يكفي مجرد رضاه ولو لم يتحقق الاستناد إليه ( احتمالان ) ظاهر المتسالم عند الأصحاب هو الأول ، ومال المصنف قده إلى الأخير لولا خروجه عن ظاهر الأصحاب ، واستدل على ذلك بعمومات أدلة العقود مثل ( أوفوا بالعقود ) وآية التجارة ، وحديث ( لا يحل مال امرء إلا بطيب نفسه ) وما دل على كون سكوت المولى عن نهي العبد عن نكاحه عند العلم به اقرارا به ، وحديث عروة البارقي المتضمن للقبض والاقباض قبل إجازة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتقريره صلى الله عليه وآله إياه ، مع أنه لو لم يكتف بالرضا الباطني لكان القبض حراما إذ ليس للفضول أن يقبض ما عنده ويقبض بدله ، وذكر أخيرا منع تسالم الأصحاب على اعتبار الاستناد لأنهم يعبرون كثيرا باعتبار الرضا مثل قولهم في مقام الاستدلال على الصحة بأن الشرائط كلها حاصلة إلا الرضا ، ومثل قولهم في مقام الاستدلال على عدم كفاية السكوت في الإجازة بأنها أعم من الرضا . ولا يخفى ما في الكل ، أما أولا : فلأن ما يميل إليه في المقام مخالف مع ما استدل به على نفوذ عقد المكره بالإجازة بفحوى صحة عقد الفضولي بها ، وذلك لما عرفت من أن مبنى دعوى الفحوى كان على الالتزام باعتبار الاستناد في العقد حيث يقال ( ح ) بأن عقد الفضول فاقد لجهتين وهما الاستناد والرضا وعقد المكره فاقد لجهة واحدة وهي الرضا وما هو فاقد لجهتين لو صح بالتعقب بالإجازة تكون صحة الفاقد لجهة واحدة بها أولى ، وهذا الاستدلال مناف مع اختيار عدم اعتبار الاستناد إذ على القول بعدم اعتباره يصير حال العقد الفضولي كعقد المكره من غير أولوية في البين أصلا . وأما ثانيا : فلما ذكره من منع تسالم الأصحاب وما نقله من العبائر لا تدل على حصر ما يعتبر في خصوص الرضا بلا اعتبار الاستناد ، وذلك