تقرير بحث النائيني للآملي
286
كتاب المكاسب والبيع
تصويره في المقام يوجب عدم ضمان كل واحد منهما لا ضمان أحدهما على البدل ، وذلك لأن المعنى المتصور في الكفائي في العبادات على ما حقق في الأصول هو تقييد اطلاق خطاب كل واحد من المكلفين بعدم قيام الآخر به . إذ معنى صل في الواجب المعين العيني هو وجوب الصلاة على المخاطب سواء صلى شخص آخر أم لا ، ومعنى صل على الميت كفاية هو وجوب الصلاة على المخاطب في ظرف عدم صلاة شخص آخر لا مطلقا . وهذا المعنى في باب الضمان ، يوجب عدم ضمان كل واحد منهما ، ضرورة أن ضمان كل واحد يوجب عدم ضمان الآخر لأن ضمانه ( ح ) في ظرف عدم ضمانه وهو مستلزم لعدم ضمان كل واحد منهما كما لا يخفى . وبالجملة فشئ من هذه الموارد لا يثبت صحة الضمان المتعدد عرضا والمتحصل استحالة تعدد الضمناء عرضا ثبوتا وعدم الدليل عليه اثباتا . بل التحقيق في مورد تعدد الضمناء هو طولية الضمان ، وبطوليته يتم الأمور المتقدمة ، وما سيجئ من عدم جواز رجوع المالك إلى الغار . بل ليس له الرجوع إلا إلى المغرور ، وعدم جواز رجوع المغرور إلى الغار قبل الاغترام للمالك ، وعدم جواز الداين إلى المديون بعد ضمان الضامن عن المديون بل يتعين عليه الرجوع إلى الضامن ، كما أن الضامن لا رجوع له إلى المضمون عنه إلا بعد أداء ما ضمنه إلى المضمون له ، وجواز رجوع المالك إلى كل واحدة من الأيادي المتعاقبة . وجواز رجوع كل سابق إلى لا حقه الذي تلف المال عنده على تقدير رجوع المالك إلى السابق . وتوضيح الضمان الطولي إن معنى المعقول من تعدد الضمناء هو أن يكون أحدهما فيما إذا كانا اثنين مثلا ضامنا للمالك والآخر ضامنا لما