تقرير بحث النائيني للآملي
26
كتاب المكاسب والبيع
الذي استفيد معنى حسن لا ربط له بباب الفضولي حتى يصير موهنا للاستدلال بالفحوى في اثبات صحة الفضولي في البيع . ومما ذكرناه ظهر أنه لا يحتاج إلى ما أفاده المصنف ( قده ) في وجه أولوية الاحتياط في النكاح ، ومحصله أن التزويج الصادر عن الوكيل قبل علمه بعزله إن بنينا على بطلانه وحكمنا بعدم تحقق الازدواج وإن المرأة خلية عن الزوج ، فلو تزوجت بالغير وكان النكاح في الواقع صحيحا لزم الزنا بذات البعل . ولو بنينا على صحته وكان في الواقع باطلا لزم الزنا بغير ذات البعل ، فالأمر يدور بين الحكم بالبطلان المحتمل معه وقوع الزنا بذات البعل ، أو الحكم بصحته المحتمل معه الزنا بالخلية عن البعل ، يكون الحكم الثاني أقرب إلى الاحتياط هذا محصل ما أفاده قده . ولا يخفى أن ما أفاده وإن كان حسنا في نفسه لكنه لا يرتبط بالخبر ، إذ ليس الغرض من الرواية الحكم بلزوم الاحتياط في النكاح عند الشك في بطلان الوكالة بالعزل قبل علم الوكيل به ( وبعبارة أخرى ) ليس الغرض منه بيان الحكم الظاهري عند الشك في صحة النكاح واقعا بل المقصود منه بيان صحة النكاح وعدم عزل الوكيل بمجرد العزل قبل العلم به واقعا ، غاية الأمر يكون بيانه ببيان أولوية صحته عن صحة البيع ، حيث إن الحكم بالصحة حكم تضييقي وهو في الأهم أولى كما بيناه . فتحصل أنه لا غبار في التمسك بالأخبار الدالة على صحة الفضولي في النكاح واثبات صحته في البيع بالفحوى وطريق أولى . قوله قده ثم إنه ربما يؤيد صحة الفضولي بل يستدل عليها بروايات كثيرة وردت في مقامات خاصة مثل موثقة جميل ( الخ ) تقريب دلالة ما ورد في باب المضاربة على صحة الفضولي بعد الإجازة ، أن